ليس للمرة الأولى في مسيرته، يجد ليونيل ميسي نفسه في مركز الاضطرابات السياسية في برشلونة. إن أعظم لاعب في تاريخ النادي يتم استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي لم يتم تحديدها رسمياً بعد ولكن من المتوقع أن تكون في نهاية موسم 2025-2026.
قام المرشح المنافس فيكتور فونت بانتقاد الرئيس الحالي خوان لابورتا وسخِر منه بسبب استغلاله المزعوم لميسي. هذه التصريحات تفتح جولة جديدة من الصراع داخل النادي الكتالوني، حيث أصبحت أسطورة النادي سلاحاً في المعركة الانتخابية الدائرة بين أقطاب الإدارة.
انتقادات حادة لاستغلال رمز النادي
اعترف فونت أن عودة ميسي المتوقعة إلى كاتالونيا ستثير مشاعر قوية لديه، في مقابلة مع صحيفة موندو ديبورتيفو هذا الأسبوع، قبل أن يضيف بسرعة: “ما لا يجب علينا فعله هو محاولة استغلاله”. هذه التصريحات تمثل اتهاماً مباشراً لطريقة تعامل لابورتا مع ملف أسطورة النادي، وتكشف عن عمق الخلاف بين المرشحين حول كيفية التعامل مع إرث ميسي.
أشار فونت بوضوح: “أعتقد أن لابورتا فعل ذلك، وفعل ذلك مرات عديدة، وأعتقد أنه أخطأ في ذلك”. هذه الانتقادات الحادة تعكس رؤية مختلفة لكيفية التعامل مع رموز النادي، حيث يبدو أن فونت يفضل نهجاً أكثر احتراماً لأسطورة النادي بدلاً من استخدامها كورقة ضغط في المعارك السياسية داخل النادي.

صراع الرؤى حول مستقبل إرث ميسي
يبدو أن المعركة الانتخابية المقبلة ستشهد استقطاباً حاداً حول طريقة التعامل مع إرث أعظم لاعب في تاريخ النادي. فبينما يحاول لابورتا استخدام العلاقة مع ميسي كورقة رابحة في حملته الانتخابية، يرى فونت أن هذا الأسلوب يسيء إلى مكانة الأسطورة الأرجنتينية ولا يحترم تاريخه مع النادي.
هذا الجدل يعيد إلى الأذهان الأزمات السابقة التي واجهها ميسي خلال مسيرته في برشلونة، حيث وجد نفسه مراراً في وسط صراعات إدارية وسياسية طغت على أدائه الكروي. يبدو أن تاريخ النادي الكتالوني يعيد نفسه، حيث تتحول أساطيره إلى أدوات في صراعات القوة داخل غرف الاجتماعات.
الجماهير الكتالونية تتابع هذا الصراع بمشاعر مختلطة، بين الحنين إلى عودة أسطورتهم والخوف من أن تتحول هذه العودة إلى مجرد ورقة في لعبة سياسية لا تعبر عن الحب الحقيقي لإرث اللاعب. التحدي الأكبر للطرفين سيكون في كيفية الفصل بين المصالح الانتخابية وبين المصالح للنادي وأساطيره.