توقع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أن تكون بطولة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية على مستوى آخر مختلف تماماً، وذلك أثناء سعيه للدفاع عن اللقب الذي حققه مع منتخب الأرجنتين في قطر المرة الماضية. من المرجح أن تكون هذه البطولة هي الأخيرة في مسيرة ميسي الأسطورية التي امتدت على مدى 21 عاماً، حيث بدأ أول ظهور له على الساحة العالمية في كأس العالم 2006، وستكون بطولة 2026 هي المشاركة القياسية السادسة له في المونديال.
جاءت تصريحات ميسي خلال ظهوره هذا الأسبوع في منتدى الأعمال الأمريكي في ميامي، حيث أعرب عن توقعاته العالية للبطولة المقبلة. ستشهد بطولة 2026 مشاركة قياسية للاعبين، حيث من المتوقع أن يحقق كريستيانو رونالدو نفس الإنجاز مع منتخب البرتغال، مما يضيف بُعداً تاريخياً للبطولة.
تمثل بطولة 2026 محطة فاصلة في مسيرة ميسي، حيث ستكون المرة الأولى في تاريخ كأس العالم التي تنتشر فيها المباريات عبر ثلاثة دول مضيفة – الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ستكون هذه البطولة هي الأكبر على الإطلاق، حيث سيشارك 48 فريقاً للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، مما يضيف تحدياً جديداً للاعبين والمنتخبات المشاركة.
أشار ميسي في كلمته إلى التغير الكبير في مشهد كرة القدم بأمريكا، قائلاً: “لدي توقعات عالية جداً بأن كأس العالم سيكون شيئاً غير عادي”. تعكس هذه التصريحات ثقة الأسطورة الأرجنتينية في قدرة أمريكا الشمالية على تنظيم بطولة استثنائية، خاصة مع الجنون الكروي الذي تشهده أمريكا حالياً، والذي يختلف تماماً عن الوضع عندما استضافت البطولة آخر مرة في عام 1994.

يشهد المشهد الكروي في أمريكا الشمالية تحولات جذرية، حيث ازداد الاهتمام بكرة القدم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، خاصة مع انتقال عدد من نجوم العالم للعب في الدوري الأمريكي. هذا التحول سيساهم في خلق أجواء استثنائية للبطولة، مع توقع إقبال جماهيري قياسي ومتابعة إعلامية غير مسبوقة.
تعتبر هذه البطولة فرصة تاريخية لميسي لتختتم مسيرته العالمية بتتويج جديد، أو على الأقل لتقدم نموذجاً مشرفاً للدفاع عن اللقب. كما تمثل محطة مهمة لتتويج جيل جديد من اللاعبين الذين نشأوا تحت تأثير إنجازات ميسي ورونالدو، حيث سيشهد العالم انتقالاً تاريخياً في صدارة كرة القدم العالمية خلال هذه البطولة التي وصفها ميسي بأنها “ستكون شيئاً استثنائياً”.